مستقبل الشرق الأوسط من خلال " هولوكست فلسطين "
في إطار تواصل النشاطات الثقافية الفكرية للموسم الثقافي التي ينظمها و يشرف عليها المركز العالمي لدراسات و أبحاث الكتاب الأخضر ، ألقى أمين عام المركز الأستاذ (أحمد محمد إبراهيم ) محاضرة بعنوان " مستقبل الشرق الأوسط من خلال هولكست فلسطين دراسة علمية عن مستقبل الحياة و السّلم في المنطقة من خلال تطبيق سّياسة الأرض المحروقة و الإبادة الجماعية" و أقيمت هذه المحاضرة مساء الإربعاء الموافق ( 31/12/2008ف ) بمسرح المركز العالمي لتقنيات الفنون بطرابلس .

و قد حضر فعاليات هذه المحاضرة جمع غفير من المفكرين و المهتمين بقضية فلسطين ، و عدد من السّفراء المعتمدين لدى الجماهيرية العظمى ، و لفيف من طلبة الجامعات الليبية، و مندوبو بعض وسائل الإعلام المحلي .
و افتتحت المحاضرة بقراءة سورة الفاتحة ترحماً على شهداء غزة الذين فتكت بهم آلة الحرب الصهيونية ضاربة بعرض الحائط القوانين و المعاهدات و المواثيق الدولية .
و استهل الأستاذ محاضرته بتعريف "مصطلح الشرق الأوسط" حيث أكد أن مصطلح الشرق الأوسط تعوّد الجميع استماعه و لا يكاد يخلو أي مؤتمر من ذكر هذا الاسم ، و المقصود بالشّرق الأوسط في الحقيقة هو منطقة العالم الإسلامي أي يعني بإضافة "تركيا، باكستان ، إيران ، إفغانستان " و هكذا يصبح العالم الإسلامي هو الشرق الأوسط. و الهدف الحقيقي من تكرار و ترويج مصطلح الشرق الأوسط هو محو الهوية العربية لأنهم لا يريدون ذكرها باسمها لأن ذلك يعني اعترافاً بوجودنا نحن العرب ، فإذا اعترفوا بتسمية الوطن العربي هذا يعني اعترافاً منهم بأننا عرب و لا وجود لليهود أو أية قوى أخرى فلذلك يستعمل مصطلح الشرق الأوسّط لاعتبارات معينة بداية من محو الهوية العربية و الدين الإسلامي نهاية بتحقيق مآرب أخرى لمصلحة اليهود و غيرهم من أحلافهم .
ثم تناول مفهوم الهولوكست أي المذبحة أو المحرقة التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني ، و أكد أنها مذبحة حقيقية و هي هولوكست حقيقي ليس مثل تلك الوهمية التي كذبها اليهود بأنه لا يوجد هولوكست يهودي ، فهي عبارة عن كذبة إعلامية اختلقها اليهود للرد على موقف الوطنيين الألمان ، و المحرقة الحقيقية هي الموجودة اليوم في غزة و يراها العالم أجمع ملموسة و دامية بكل المقاييس . و أضاف أن الهولوكست الفلسطيني ليس بداخل غزة فقط بل هو مستمر منذ سنوات ، و مات خلاله الملايين. و الهولوكست في الحقيقة توجد بجانبه محارق أخرى أقامتها فرنسا و بريطانيا و إيطاليا و إسبانيا في بلادنا العربية ، فكم قتل الفرنسيون من العرب و خصوصاً في الجزائر، ففي يوم واحد قتلوا بمنطقة " سطيف " 45 ألف شهيد في نصف ساعة فقط .
و تساءل المحاضر حول: ما هي أصلاً المشكلة في هذه الحرب الشعواء؟ و ذكر أن أصل هذا المشكل في الأساس الذي يحاول البعض تجاهله خاصة الحكام العرب أو المنظومة العربية القائمة حالياً هو وجود الكيان الصهيوني و احتلال وطن الشعب الفلسطيني بمنظومة عنصرية مدعومة بأكبر القوى السياسية و العسكرية في العالم مغروسة ضد العرب و ضد الإسلام ، و هذا الكيان مطلوب منه أن يكون الشرطي و الحاكم في المنطقة و عصا العقاب للعرب المسلمين وهذا الكيان مطالب بأن يمنع العرب من إقامة كيانهم و يمنعهم من التنمية و من التقدم و التّحرر و يفرض عليهم حكامًا خونة ، و هذه وظيفة الكيان الصهيوني في المنطقة . و المجموعات التي تتلمذت على أيدي الاستعمار و خضعت للكيان الصهيوني تقدم إيران اليوم على أنها هي المشكل ؟!!

و أضاف الأستاذ أحمد أن الحوار العربي اليوم يتحدث بلسان أن فلسطين لليهود ، و أن الأرض التي احتلت بعد ( 1967ف) هي التي ملكنا ، و هكذا تسير المبادرات العربية اليوم ، مضيفاً أن غزة في يوم ما كانت جزءا من مصر و إحتلت من مصر وليس لها علاقة بفلسطين أبداً . الحقيقة أنهم يريدوننا أن نترك الخصم الحقيقي و نعمل معهُ سلاما و يخلقون لنا خصومات معينة ، يريدوننا أن نواجههم لخلق مزيد من التدمير و القضاء على العروبة و الإسلام ، بالإضافة إلى أنهم خلقوا فكرة أن أمريكا و إسرائيل هما المقربتان للعرب، و العدو الحقيقي هو إيران .
و نبّه المحاضر إلى الغزو الثقافي و السياسي و الفكري الموجه نحو العرب ، و أكد أن الحرب التي تشن اليوم هي حرب سياسية و دينية و ثقافية و يتساءل البعض : لماذا يتم تسويق المسلسلات التركية ، و هل الغرض من دبلجتها الانفتاح و الأسرة الفاسدة و كل ما هو محرم في الدين ، و لماذا أصبح الإعلام العربي يوزع الفكر التركي؟ السبب الحقيقي هو أنه يوجد محور جديد يتكون من ( تركيا ، و مصر و ما يسمى بإسرائيل و السعودية ) هذا المحور مطلوب منه أن يحلّ محلّ حلف بغداد و هو حلف ( السنتو) .
و أكد أن العمل جارٍ على تكوين هذا الحلف الجديد التابع للحلف الأطلسي لأن تركيا عضو في الحلف ، بالإضافة إلى أن مصر تربطها اتفاقيات مع الحلف ، اتفاقيات تسمح لدول الحلف بإستخدام الأراضي المصرية و المطارات العسكرية بدون استئذان الحكومة المصرية ، و السعودية أيضاً العضو في هذا الحلف الجديد حيث يوجد مليون جندي أمريكي على الأراضي الخليجية ، و السعودية تكرمت بتغطية نفقات هؤلاء الجنود و قواعدهم الموجودة بدول الخليج .
و أشار إلى أن حلف ( السنتو ) الجديد يريد أن يضع الشرق الأوسط الجديد الذي تريدهُ الولايات المتحدة الأمريكية ، و مطلوب من الحلف أيضاً صناعة شرق أوسط جديد يكون به أمن و سلام و تنمية و لكن إذا تساءلنا : ما هي طبيعة السلام المطروح ؟؟ طبيعته هي أن إسرائيل تمثل العريف في المنطقة باعتبارها نظاما طائفيا عنصريا و من ثمّ فالعنصر الصهيوني هو محتلّ و مجرم دولياً مثال النظام بزمبابوي و ناميبيا . الأنظمة العنصرية التي كانت تقبض على هذه الدول هي الموجودة اليوم في فلسطين ، و ما يسمى بدولة إسرائيل هو عبارة عن محتل و هو احتلال أجنبي استيطاني ، و كما هو متعارف عليه في العالم و كما تقول المواثيق الدولية هو أن هناك حقّاً طبيعيا للشعوب في الدفاع عن نفسها و بالطبع فإسرائيل و أذنابها ينفون أحقية الشعب الفلسطيني في هذا الحق الطبيعي، موضحاً أن أمريكا تؤكد دعمها لإسرائيل رغبة منها في زيادة تأكيد دولتها خاصة بعد دعمها بثلاثة أنظمة للدفاع الصاروخي بثلاثة مستويات الأول ضد الصواريخ الإستراتيجية أي ضد إيران و الثاني ضد الصواريخ التكتيكية أي ضد سوريا و الثالث ضد الصواريخ قصيرة المدى أي ضد حزب الله و حماس.
و أكد المحاضر أن أعضاء حلف السنتو الجديد و هم المعتدلون بالنسبة للعرب يطالبون بالإعتراف بإسرائيل و يضعون في أذهانهم أن مسألة تحرير فلسطين يجب إلغاؤها ، فدول الخليج خوفاً على أمريكا قامت بدفع ضرائب الأزمة المالية بقيمة تريليون دولار، مضيفاً أن الهولوكست مستمرّ منذ مئة سنة في فلسطين و هو مستمر إلى أن يركع العرب و المسلمون و يقنعونا بأن الإسلام نفسه عبارة عن كذبة. إذاً الهولوكست مستمر بعدة أنواع منها ما يسمى بالتهدئة ، و هي بمعناها الحقيقي ليس لك حق في المقاومة لست صاحب أرض و لا وجود لك بل أنت معتدٍ و إرهابي و غير ذلك من التسميات التي خلقها الأمريكان لمن يعارض سياستهم . و العرب جميعهم اليوم مطالبون بأن يعلنوا الولاء لكي يتوقف اليهود عن محاربتهم و عدائهم.
و تطرق المحاضر إلى الجهات و الشخصيات التي يمكن أن تؤثر في الرأي العام العربي مطالباً إياهم بإيضاح الحقائق و تنوير رجل الشارع العربي بالحقائق، حيث ذكر أن المنطق العقلاني هو مسؤولية الساسة و الأساتذة بالمدارس و الجامعات و الصحفيين و الوسائل الإعلامية و و سائل الاتصال بجميع أنواعها يجب أن يوضحوا الحقيقة للرأي العام و هي أن أمريكا و الغرب كاذبون و يحرفون الدين و الحقائق التاريخية و يحاولون طمس الهوية العربية . و أكد المحاضر قائلاً : أنني أؤيد أصحاب النظرة السياسية العقلانية التي تقول إن أمريكا هي الشيطان الأكبر في العالم ، فالقتل الذي وجد اليوم في غزة هو عمل إجرامي أمريكي،فالسلاح أمريكي و المال أمريكي،لماذا نخفي هذه الحقائق و حقائق العراق وأفغانستان وغيرها؟ لماذا لا نعترف بأنها أفعال أمريكية بامتياز؟ وكيف لنا أن نقابل أمريكا بالورود مقابل كل هذه الجرائم؟ ويجب أن نعترف في التصنيف الدولي بأن أمريكا مجرم حرب وهي عدو العرب والمسلمين وكل صديق لأمريكا إما أن يكون عدوا أو عميلا ولا يوجد حل وسط لدي ثقافة وإستراتيجية أمريكا .
وتناول المحاضر برنامج الهولوكست الذي نراه في غزة ، وتناول النجاحات التي حققها الإسرائيليون في مرحلتين :-
المرحلة الأولى : عندما قاموا بوضع مسرحية عام ( 1948 ف) واحتلال الأرض الفلسطينية إذْ كانت مسرحية دولية متفقا عليها مسبقاً مع الحكام العرب .
والمرحلة الثانية : هي عندما أخرجوا دولة مصر من الحرب ومن المعادلة كلياً وأخرجوها من الخندق العربي إلى الخندق الإسرائيلي , هذان نجاحان للإمبريالية و الصهيونية تحققا ولا يستطيع أي عاقل أن ينكر هاتين الحقيقتين، بالإضافة إلى أن إسرائيل كيان هشّ وهزيل ، ولا يستطيع أن يتحمل حرباً لمدة ( 24 ) ساعة ، ومن الناحية المعنوية ليس لديهم القدرة على القتال. وموقف مصر اليوم هو ليس موقف الشعب ولا المثقفين ولا السياسيين بل هو موقف مخابراتي محدد تابع للغرب وللصهيونية وغير معروف الأصول حتى كأشخاص .
وأشار الأستاذ أحمد إبراهيم إلى أن الضغوطات أصبحت تتجه نحو رجال المقاومة الأشداء ، وذهبت الأفكار باتجاه أن المقاومة الفلسطينية هي عبارة عن عبث !!
هنا ظهرت قدرة الله الخالق، وسخر مجموعات من المقاومين أثبتوا عكس هذا الاتجاه وعدم صدق هذه الأقاويل، وحكمة الجهاد ظهرت لدى المجاهد الفذ (الشيخ أحمد ياسين ) .
ومن بعد سقوط فكرة المقاومة ، وتقديم الولاء لليهود فكرّت عصابة حلف (السنتو ) في إمكانية القضاء على المقاومة و أصبحت تروّج للرأي العام بأن بإمكانهم أن يجدو . حلولاً سلمية للقضية الفلسطينية، إلي أن ظهرت حرب غزة فأسقطت ورقة التوت التي كانت تغطيهم ، و عرج المحاضر على الانتفاضة الفلسطينية ووصفها بأنها شكلت منعطفاً تاريخياً في مسيرة النضال العربي , وأكد أن الانتفاضة أنتجت حركات المقاومة التي نشاهدها اليوم , والشعب العربي هو المسؤول عن أحداث النقلة النوعية شكلاً ومضموناً في مكافحة الاحتلال ، وهو المسؤول عن سحق العدو وإنجاز ومؤازرة المقاومة وهذا بداية مشروع نهوض الأمة العربية بأسرها , ولذلك لابد من شرعية المقاومة والتبشير بها و إحياء مبادئ الأمة التاريخية من أجل الحرية و الاشتراكيه و الوحدة مؤكدا أنه توجد محاولات لوأد هذه الصحوة والمقاومة وإرادة البقاء، واخر وسيلة هي إقناعنا بأن أهدافنا لا يمكن أن تتحقق ، والحقيقة هي أن هدف الحرب ليس (غزة ولا حماس) الهدف هو الإسلام والحرية وتقطيع أوصال المستقبل العربي و من ثم لا يمكن تصديق ما يسمي بالسلام والمفاوضات وأمامنا مذابح دموية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً مجازر يعجز أمامها الكلام عن الوصف . يجب أن يقتنع الجميع بأنه لا مستقبل للدولة الفلسطينية و لا للأمة العربية في ظل وجود العدو الصهيوني ، والتناقض اليوم بين العرب واليهود هو تناقض وجود ، الحل الوحيد هو إزالتهم من الوجود .
وأضاف المحاضر : إنني أوافق بالكامل على التحليل العلمي الموضوعي المتوازن الهادئ الذي قدمه قائد ثورة الفاتح العظيم خلال اليومين الماضيين وقبل ( 25 ) سنة , فقبل 25 عاماً تحدث الأخ قائد الثورة عن قطار الموت الصهيوني وعن عودة الاستعمار ، وفي عام 1983ف بمدينة طرابلس سألني بعض المثقفين العرب : كيف يقول القائد إن الاحتلال سيعود ؟! ماذا يقصد الأخ القائد بذلك ؟
فأجبتهم إن الاستعمار مثل مرض الزكام عندما تعود ظروفه يرجع لذلك فالقائد بما لديه من معرفة علمية ووعي ثوري ثاقب استطاع أن يعرف كل هذا لأن فكره علمي وثوري وموجه وجهة واحدة وصحيحة تجاه الحقيقة .
فالحديث الذي ذكره القائد بالأمس ذكر منذ 30 سنة وقد وجه إلى الفلسطينيين و بإلى كل العرب ، كما أكده خلال ندوات أوسع منقولة على الهواء , فماذا كانت النتيجة ؟ أقول بأن الخطاب يجب ألا يتوجه إلى المنظومة السياسية الراكدة التي انتهت صلاحيتها في الوطن العربي بل الحديث يجب أن يتوجه إلى الجماهير التي قامت بالانتفاضة في فلسطين ، كما يجب أن تقوم بها الجماهير في كل قطر عربي ، و يجب أن تكون من المحيط إلي الخليج بحيث تواجه المشاريع الغربية مثل الشرق الأوسط الجديد وغيره وتواجه محاولة إفشال المقاومة ، ويجب علينا جميعاً أن نؤازر النهضة والانتفاضة الجماهيرية .
وأشار إلى أن البعض يقول إن سبب المشكل هو الصراع الداخلي الفلسطيني الفلسطيني بين فتح وحماس ، ونقول : إن الحقيقة هي أن البرنامج كان كما يلي : حيث كانت التسوية والاستسلام مفروضين على الشعب الفلسطيني وعندما لاحظ القائمون على هذا العمل عدم إمكانية حدوثه تغيرت الإستراتيجية وتوجهت نحو القضاء على حركات المقاومة ، وكان يقود هذه الفكرة ضابط أمريكي اسمه ( دايتون ) كان موجودا بالقدس الغربية ، ويقوم بتدريب أكثر من 30 ألف عنصر لتحقيق الخطط التي كان يضعها , وكانت هناك خطة ممنهجة للقضاء على المقاومة ، و الكل يعلم بأنه يوجد اتفاق أمريكي صهيوني عربي لدول حلف السنتو للقضاء على المقاومة نهائياً ، موضحاً أن "حماس" لم تقم بأي انقلاب عسكري داخل دولة فلسطين بل حصلت على الأصوات بكل أحقية ، والشعب هو الذي انتخب "حماس" لأنها مازالت تحمل برنامج المقاومة ، ومشروعية حماس في فلسطين هي المشروعية السلبية لأنها تحمل شعار الوحدة ومقاومة الكيان الصهيوني لتحقيق الوحدة العربية .
و اختتم الأستاذ أحمد إبراهيم محاضرته بأن الواقع اليوم يقول: إن هناك عدوانا واحتلالا وهناك عملاء يقومون بعمل دؤوب لفرض هذا الاحتلال وإعطائه الشرعية مؤكداً أن العروبة هي الإسلام وكل عربي مسلم والعروبة جسد والإسلام روح الجسد. وفي ختام المحاضرة فتح المجال للحضور لإثراء الحوار والتبادل الفكري العلمي الهادف ، والبداية كانت للأستاذ الشاعر جميل حمادة / حيث قال : إنني لا أدعي النضال ولكن أؤكد أنني ضحية من ضحايا الاحتلال الإسرائيلي ، فاليهود المساكين لهم الحق فيما يقومون به لأنهم يدافعون عن أرضهم وحكامنا العرب رضي الله عنهم وأرضاهم لا يقاتلون ولا يسمحون حتى للمواطن العربي بالقتال للدفاع عن إخوانهم في فلسطين، والدفاع عن القدس الشريف ، فهم يدخرون أموالهم لكي يعيشوا بها حياتهم في الدنيا والآخرة وهم مكبلون باتفاقيات ومعاهدات لها بنود سرية لا يعلمها أحد واضعة في أولوياتها عدم المساس بما يسمى بدولة إسرائيل .
ثم تلتها العديد من المداخلات التي أكدت في مجملها ضرورة استمرار المقاومة ودعمها بكل السبل والإمكانيات التي تعيد حقوق الشعب الفلسطيني والقدس الشريف ، وعلى الجماهير العربية أن تمسك بزمام أمورها من خلال وحدتها ومواجهة قطار الموت الذي يستهدف وجودها . وكان رد الأستاذ / أحمد إبراهيم على جميع الأسئلة حاضراً بقوله : لقد حددت الموقف لأمة تريد أن تعيش وتبقى، والاحتمال أن حلف السنتو يستطيع أن يفرض مبادرة سلام وهذا كله في إطار الاحتلال وإجهاض الحلم العربي , والسؤال يبقى: كيف ننجح في المقاومة ، ولا شك في أن المسؤولية أولاً تقع على عاتق المثقفين والسياسيين والإعلاميين والأساتذة والقيادات الشعبية الداخلية والأدباء ، هؤلاء جميعهم مسؤوليتهم هي الدفاع عن المقاومة وشرعيتها تجسيد تاريخ الأمة ثم بعد ذلك قدمت إدارة المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر باقة ورد وشهادة شكر وتقدير للأستاذ أحمد إبراهيم على هذه المحاضرة القيمة .
|